أبو الصلاح الحلبي

229

الكافي في الفقه

ولا يمين للولد مع والده ، ولا للعبد والأمة مع السيد ، ولا للمرأة مع الزوج فيما يكرهونه من المباح . ولا يجوز لأحد أن يحلف لغيره ليفعل ( 1 ) قبيحا أو يخل بطاعته مختارا كاستحلاف الظلمة لأعوانهم ، فإن اضطر جاز ذلك ، ولا يحل له الوفاء باليمين . ومن طالبه ظالم بتسليم ما لا يستحقه لم يجز له ذلك ، فإن استحلفه عليه فليحلف ويوري في يمينه بما يخرج به عن الكذب ، ولا شئ عليه ، وهو مأجور وإن لم يفعل خوفا من اليمين وسلم ما لا يستحقه تسليمه فهو ضامن له . ولا يحل لمدين أن يضطر غريمه المعسر إلى اليمين ، فإن اضطره إليها فهو مأزور . ويجوز للغريم إذا خاف من الاقرار الحبس أن ينكر حقه ويحلف له ويوري في إنكاره ويمينه عليه بما يخرج به عن الكذب . وقول القائل : هو برئ من الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام مطلقا مختارا يقتضي كونه مأثوما تجب عليه التوبة وكفارة ظهار ، فإن كان مكرها فلا شئ عليه . وإن علق ذلك بشرط أثم ، فإن خالف ما علق عليه البراءة فعليه الكفارة المذكورة . وإن قال : هو برئ من الاسلام ، أو هو كافر ، أو هو مشرك ، أو فاسق إن كان كذا ، أو لم يكن ، أو قد كان ، أو ما كان كذا فهو مأزور صادقا كان أم كاذبا . وكذلك حكمه إن استحلف غيره بالبراءة ( 2 ) ، وذلك الغير مرغب في الإجابة ، ولا كفارة في شئ من ذلك على حال .

--> ( 1 ) أن يفعل . ( 2 ) كذا في بعض النسخ ، وفي أكثرها : البراء .